محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

939

جمهرة اللغة

ما تَعِيفُ اليومَ في الطير الرَّوَحْ * من غُراب البَين أو تيسٍ بَرَحْ وعِفْتُ الطعامَ أعافُه عِيافاً « 1 » ، والاسم العِيافة ، مثل عِيافة الطير . يفع وغلام يَفَع ويافع ويَفَعَة ، وقد أيفع يُوفع إيفاعاً ، إذا تحرّك وشبَّ ، والجمع أيفاع . واليَفاع : القطعة من الجبل أو من الغِلَظ العاليةُ ترتفع عمّا حولها . قال ( طويل ) « 2 » : ولكنْ بهذاكِ اليَفاعِ فأوقِدي * بجَزْلٍ إذا أوقدتِ لا بضِرامِ باب العين والقاف مع ما بعدهما من الحروف ع ق ك أُهملت . ع ق ل عقل العقل : ضدّ الجهل ؛ عَقَلَ يعقِل عَقْلًا . وعَقَلْتُ البعيرَ أعقِله عَقْلًا ، إذا شددته بالعِقال ، وهو معقول . وعَقَلْتُ القتيلَ ، إذا أعطيت دِيَتَه ، أعقِله عَقْلًا . وعَقَلْت عن فلان ، إذا أعطيت عنه دِيَة قتيل أو أَرْشَ جناية . وعاقلة الرجل : بنو عمّه الأَدْنَون . وعَقَلَ الدواءُ بطنَه يعقُله « 3 » عَقْلًا ، إذا أمسكه . وعَقَل الوَعِلُ في الجبل ، إذا علا فيه وامتنع ، يعقِل عُقولًا فهو عاقل . والمَعْقِل من الجبل : حيث يُمتنع فيه « 4 » ، وبه سُمِّي الرجل مَعْقِلًا « 5 » . والعُقّال : داء يصيب الخيل فتنقبض ساعة ثم تنبعث « 6 » . وذو العُقَّال : فرس معروف من خيل العرب « 7 » . وفلانة عقيلة قومها ، أي كريمتهم ، والجمع عقائل . والعِقال : صدقة سنة ؛ يقال : أخذ المُصَدِّقُ النقدَ ولم يأخذ العِقال . ومنه حديث أبي بكر الصدّيق رضي اللَّه عنه : « لو منعوني عِقالًا مما كانوا يعطونه رسول اللّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم لقاتلتهُم عليه » . ومَعْقُلَة : خَبْراء بالدَّهناء يجتمع فيها ماء السماء ؛ والخَبْراء : أرض سهلة منخفضة تُنبت السِّدْرَ . قال الأصمعي : وأحسبهم سمَّوها مَعْقُلَة لأنها تَعْقِل الماء ، أي تحبسه . ولفلان عُقْلَة يعتقِل بها فيَصرع مُصارعَه . واعتقل فلانٌ شاتَه الشَّغْزبيّةَ ، إذا وضع إحدى رجليها بين ساقه وفَخِذه ليحتلبها ؛ وكذلك اعتقل فلانٌ فلاناً الشَّغْزَبيّةَ ، إذا صرعه . واعتقل فلانٌ رمحَه ، إذا جعله بين ساقه ورِكابه . وليس لفلان معقول ، أي ليس له عقل . وقد سمّت العرب عَقيلًا وعُقَيْلًا وعِقالًا وأَعْقَل « 8 » . والعَقَل في الرجلين ؛ بعير أَعْقَلُ وناقة عَقْلاءُ ، إذا كان في الرجلين إقعاد « 9 » فاحش ، أي انحناء وتطأمُن . والمَعاقل : الحُصون أيضاً تشبيهاً بمَعاقل الجبال ؛ والمَعْقِل والمَوْئل في الجبل واحد ، والجمع مَعاقِل . وبنو فلان على مَعاقلهم في الجاهلية ، إذا كانوا على مراتب آبائهم . وصار دمُ فلان مَعْقُلَةً على قومه ، إذا تعاقلوه بينهم فلا يعقِل حاضرٌ على بادٍ « 10 » ؛ يعني أن القتيل إذا كان في البادية فإن أهلها يتعاقلون بينهم الدِّيَة ولا يُلزمون أهل الحَضَر من أنسابهم وبني أعمامهم شيئاً . وفي الحديث : « إنا لا نتعاقل المُضَغَ بيننا » ، يريد ما سَهُلَ من الشِّجاج ، أي أننا لا نتعاقله بل نُلزمه الجانيَ . والمرأة تُعاقل الرجلَ في ثلث الدِّيَة ، أي مُوضِحَتُه كمُوضِحَتها ، وكذلك آمَّتُه كآمَّتها . علق والعَلَق : الدم . والعَلَق : الحُبّ . ومثل من أمثالهم : « نظرةٌ من ذي عَلَقٍ » . وذو عَلَق : جبل . والعَلَق : حِبال السانية وأداتها ، اسم يجمع ذلك كلَّه .

--> ( 1 ) ط : « وعِفْتُ الطيرَ أَعيفه عَيْفاً وعَيَفاناً وعِيافاً ، وأعافُه عيافة » . ( 2 ) البيت لحاتم الطائي في ديوانه 88 ، وأساس البلاغة ( ضرم ) ؛ وهو غير منسوب في المقاييس ( ضرم ) 3 / 397 ، واللسان ( ضرم ) . وفي اللسان : ولكن بهاتيك البقاع . . . . ( 3 ) بكسر القاف في ط ؛ والوجهان مذكوران في المصادر . ( 4 ) في هامش ل : « وقال أيضاً : مَعاقل الجبال : المواضع المنيعة فيها ، واحدها مَعْقِل » . ( 5 ) الاشتقاق 63 و 177 و 298 و 566 . ( 6 ) ط : « داء يصيب الخيل في قوائمها فتنقبض فلا تنبعث » . ( 7 ) الاشتقاق 63 و 238 . ( 8 ) انظر المواضع المذكورة أعلاه من كتاب الاشتقاق . ( 9 ) ط : « إقعاء » . ( 10 ) ط : « عن بادٍ » .